مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٤ - و أما المندوب منه
[و أمّا المندوب منه]
و أمّا المندوب منه فالمؤكّد منه أفراد:
منها: صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر. و أفضل كيفيّتها: أوّل خميس منه، و آخر خميس منه، و أوّل أربعاء في العشر الثاني (٤٠).
و منها: أيّام البيض، و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر (٤١).
(٤٠) و يدلّ عليه صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
صام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حتّى قيل ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل ما يصوم، ثمّ صام صوم داود (عليه السّلام) يوماً و يوماً لا، ثمّ قبض (عليه السّلام) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر و قال: يعدلن صوم الدهر (الشهر) و يذهبن بوحر الصدر
، و قال حمّاد: الوحر الوسوسة، قال حمّاد: فقلت: و أيّ الأيّام هي؟ قال
أوّل خميس في الشهر و أوّل أربعاء بعد العشر منه و آخر خميس فيه
، فقلت: و كيف صارت هذه الأيّام التي تصام؟ فقال
لأنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام، فصام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة[١]
، و كذا غيره من روايات الباب، إلّا أنّ الأربعاء فيها مطلقة لم تقيّد بالأوّل.
(٤١) و تدلّ عليه رواية ابن مسعود عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في حديث
إنّ اللَّه أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً، فلمّا رأته الملائكة ضجّت و بكت و انتحبت.
إلى أن قال
فنادى منادٍ من السماء: أن صم لربّك اليوم فصام فوافق يوم ثالث عشر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤١٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٧، الحديث ١.