مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - و أما المندوب منه
و منها: يوم الغدير، و هو الثامن عشر من ذي الحجّة (٤٢).
من الشهر فذهب ثُلث السواد، ثمّ نودي يوم الرابع عشر: أن صم لربّك اليوم فصام فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي يوم خمسة عشر بالصيام فصام و قد ذهب السواد كلّه، فسمّيت أيّام البيض للّذي ردّ اللَّه عزّ و جلّ على آدم من بياضه، ثمّ نادى منادٍ من السماء: يا آدم هذه الثلاثة أيّام جعلتُها لك و لولدك من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر[١].
و رواية علي بن موسى بن طاوس في «الدروع الواقية» نقلًا من كتاب «تحفة المؤمن» تأليف عبد الرحمن بن محمّد بن علي الحلواني عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاني جبرئيل فقال: قل لعلي: صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة، و بالثاني ثلاثون ألف سنة، و بالثالث مائة ألف سنة، قلت: يا رسول اللَّه إليّ ذلك خاصّة أم للناس عامّة؟ فقال: يعطيك اللَّه ذلك و لمن عمل مثل ذلك، فقلت: ما هي يا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: الأيّام البيض من كلّ شهر؛ و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر[٢].
(٤٢) و يدلّ عليه رواية عبد الرحمن بن سالم عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): هل للمسلمين عيدٌ غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال
نعم أعظمها حرمة
، قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟ قال
اليوم الذي نصب فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أمير المؤمنين (عليه السّلام) و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه
، قلت: و أيّ يوم هو؟ قال
و ما تصنع باليوم أنّ السنة تدور و لكنّه يوم ثمانية عشر من
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٢، الحديث ٣.