مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - (مسألة ٨) يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص
عدا الشيخين و ذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة (٥٣)، الطعام أحبّ إليّ من العصيان و ترك الصدقة.
(٥٣) اختلف فقهاؤنا في اختصاص وجوب الكفّارة بمن يتمكّن من الصوم مع مشقّة من الشيخ و الشيخة و ذي العطاش، أو أنّه لا يختصّه بل يعمّ من يتعذّر عليه الصوم؟ الظاهر من الآية الشريفة وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ الاختصاص بمن يشقّ عليه الصوم و لا تشمل من يتعذّر، فلا شيء عليه.
و تدلّ عليه رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي المتقدّمة[١]، و صحيحة عبد اللَّه بن سنان[٢]، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٣] المذكورتين، حيث إنّ موضوع وجوب المدّ في هذه الروايات هو الضعيف المقابل للقوي؛ أي من يشقّ عليه الصوم لا العاجز المتعذّر عليه.
و قد ورد بعض الروايات في تفسير الآية المزبورة، كمرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٤] و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام)[٥] المتقدّمتين حيث فسّر (عليه السّلام) الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ بالشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش، و يكون هذا التفسير قرينة على أنّ المراد من عدم الاستطاعة هو الإطاقة لا العجز، كما في رواية أبي بصير قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٣.