مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ٨) يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص
فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون، و يجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام، و الأحوط مُدّان (٥٢)، شهرين، فوضعت ولدها و أدركها الحبل فلم تقو على الصوم، قال
فلتصدّق مكان كلّ يوم بمدّ على مسكين[١]
، هذه الرواية صحيحة من طريق الكليني (رحمه اللَّه) و هي واردة في خصوص الحامل.
كما أنّ بعض روايات الباب وارد في خصوص المرضعة كرواية محمّد بن إدريس في آخر «السرائر» عن علي بن مهزيار قال: كتبتُ إليه يعني علي بن محمّد (عليهما السّلام) أسأله عن امرأة ترضع ولدها و غير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليها الصوم و هي ترضع حتّى يغشى عليها و لا تقدر على الصيام، أ ترضع و تفطر و تقضي صيامها إذا أمكنها، أو تدع الرضاع و تصوم؟ فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع؟ فكتب (عليه السّلام)
إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئرٍ استرضعت لولدها و أتمّت صيامها، و إن كان ذلك لا يمكنها أفطرت و أرضعت ولدها و قضت صيامها متى ما أمكنها[٢]
، و هذه الرواية صحيحة من طريق عبد اللَّه بن جعفر الحميري شيخ القميين و وجههم، لا من طريق أحمد بن محمّد الجوهري الذي قال النجاشي و الشيخ في حقّه: إنّه اضطرب و اختلّ في آخر عمره.
(٥٢) وجه وجوب مدّ واحد فيمن ذكر صحيحتا محمّد بن مسلم: إحداهما وردت في الشيخ الكبير و ذي العطاش، قال (عليه السّلام)
و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام[٣].
و الأُخرى في الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١.