مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٨) يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص
و من به داء العطاش؛ سواء لم يقدر على الصبر أو تعسّر عليه (٥٠)، و الحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها (٥١)، رمضان، قال
تصدّق في كلّ يوم بمدّ حنطة[١].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان، فقال
يتصدّق بما يجزي عنه طعام مسكين لكلّ يوم[٢].
(٥٠) و يدلّ عليه مضافاً إلى أدلّة رفع ما لا يطيقون و ما اضطرّوا إليه صحيحي محمّد بن مسلم السابقين، و مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال
الذين كانوا يطيقون الصوم و أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ[٣].
(٥١) هذه المسألة إجماعية. و يدلّ عليه عموم أدلّة نفي الضرر و الحرج. و صحيح محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد[٤].
و صحيح عبد اللَّه بن مسكان عن محمّد بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٧، الحديث ١.