مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ٦) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان
و لو كان للفرار من الصوم (٤١)، لكن على كراهية (٤٢) قبل أن يمضي منه ثلاثة و عشرون يوماً، إلّا في حجّ أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه (٤٣).
(٤١) و ذلك لإطلاق الأدلّة المجوّزة للسفر في شهر رمضان.
(٤٢) قد ظهر وجه الكراهة ممّا ذكرنا من وجه الجمع بين الأخبار المجوّزة للسفر في شهر رمضان و المانعة عنه.
(٤٣) يعني أنّ كراهة السفر إنّما هو قبل مضيّ ثلاثة و عشرين يوماً من شهر رمضان؛ فلا كراهة في السفر في بقية الأيّام. و قوله: «إلّا في حجّ.» إلى آخره، استثناء من الكراهية في الثلاثة و العشرين يوماً؛ يعني أنّ الكراهة في الثلاثة و العشرين يوماً إنّما هي فيما لم يكن سفره في حجّ. إلى آخره؛ فلا كراهة في السفر في تلك الأيّام في حجّ. إلى آخره؛ و ذلك لمرسلة علي بن أسباط عن أبي عبد اللَّه قال
إذا دخل شهر رمضان فللَّه فيه شرط؛ قال اللَّه تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلّا في حجّ أو في عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه، و ليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه، فإذا مضت ليلة ثلاث و عشرين فليخرج حيث شاء[١].
وجه الدلالة: أنّ قوله (عليه السّلام)
فليخرج حيث شاء
لرفع البأس المستفاد من قوله
ليس له أن يخرج
المحمول على الكراهة جمعاً بين الأدلّة المانعة عن السفر و المجوّزة له. فقوله
فليخرج حيث شاء
يدلّ على نفي كراهة السفر بعد مضيّ ثلاث و عشرين يوماً. و لا يخفى: أنّ الرواية ضعيفة لسهل بن زياد و لإرسالها، و لا وجه معتبر لرفع الكراهة في بقية الأيّام؛ فالإقامة في جميع أيّام شهر رمضان لصومه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٦.