مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ٦) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[١]؛ أي إن لم يكن مريضاً أو على سفر فيجب في الشهر، و إلّا ففي أيّام أُخر.
و تدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد براحاً ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر، فسكت فسألته غير مرّة، فقال
يقيم أفضل، إلّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها أو يتخوّف على ماله[٢]
، حيث دلّت على أفضلية الإقامة للصوم فيما لم تكن له حاجة موجبة للسفر، و معها لا تكون الإقامة أفضل؛ فهي تدلّ على جواز السفر و لو من غير حاجة.
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم قد مضى منه أيّام، فقال
لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم[٣].
و القول الثاني: أنّه لا يحلّ السفر في شهر رمضان إلّا لضرورة، و هو قول أبي الصلاح الحلبي.
و استدلّ عليه برواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان، فقال
لا، إلّا فيما أُخبرك به: خروج إلى مكّة أو غزو في سبيل اللَّه أو مال تخاف هلاكه أو أخ تخاف هلاكه و أنّه ليس أخاً من الأب و الأُمّ[٤].
هذه الرواية ضعيفة سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي، روي أنّه كان
[١] البقرة( ٢): ١٨٣ ١٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٣.