مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - الثالث الجماع
و لا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار (٥)، و المختار في المسألة: إن ثبت إجماع على البطلان فهو، و إلّا فالاحتياط بالقضاء في الدخول على الغلام و البهيمة.
فرع: لو كان الصائم موطوءاً للبهيمة فالأصل عدم الجنابة، و لا يفسد الصوم به.
(٥) المفطرات و منها الجماع توجب بطلان الصوم إذا وقعت عن عمدٍ و اختيارٍ، و أمّا مع عدم العمد و القصد إليه و بدون الاختيار فلا توجب البطلان.
و الدليل على عدم بطلانه في صورة النسيان موثّقة عمّار بن موسى أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل ينسي و هو صائم فجامع أهله؟ فقال
يغتسل و لا شيء عليه[١].
و روى في «التهذيب» عن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل و هو صائم فيجامع أهله؟ فقال
يغتسل و لا شيء عليه[٢]
، و في «الوسائل»: أقول حمله الشيخ على النسيان، و قد صرّح به الصدوق في روايته كما مرّ، و يحتمل الحمل على الجاهل، و على الصوم المندوب فلا شيء عليه و إن بطل[٣]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه يمكن الاستدلال على عدم بطلان الصوم بالجماع نسياناً بالروايات الدالّة على بطلانه بالإفطار العمدي الشامل للجماع و غيره من سائر المفطرات:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل أفطر من شهر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٨/ ٦٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، ذيل الحديث ١١.