مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ٦) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان
كذّاباً متّهماً ملعوناً و كان أصل الوقف و أشدّ الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم.
و رواية «الخصال» عن علي (عليه السّلام) في حديث الأربعمائة قال
ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان؛ لقول اللَّه عزّ و جلّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[١].
و رواية الحسين بن المختار القلانسي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تخرج في رمضان إلّا للحجّ أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده[٢]
، و قد وقع في سند هذه الرواية علي بن السندي، و قد حسّنه في أعلى الحسن صاحب «تنقيح المقال»، و في «معجم رجال الحديث»: أنّه لم يثبت وثاقته[٣].
و لا يخفى: أنّ مقتضى الجمع بين روايات المسألة حمل الأخبار الناهية على فرض اعتبار سند بعضها على الكراهة؛ لصراحة صحيحة الحلبي المتقدّمة في جواز السفر و أنّ الإقامة للصوم أفضل.
و يشهد لهذا الجمع رواية سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فأزوره و أفطر ذاهباً و جائياً أو أُقيم حتّى أفطر و أزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين؟ فقال له
أقم حتّى تفطر
، فقلت له: جعلت فداك فهو أفضل؟ قال
نعم، أما تقرء في كتاب اللَّه فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟![٤]
، و دلالة هذه الرواية على أفضلية الإقامة للصوم تامّة، و لكنّها ضعيفة سنداً بهارون بن الحسن بن جميلة أو جبلّة؛ لأنّه مجهول الحال.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] معجم رجال الحديث ١٢: ٥٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٧.