مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة ٦) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان
و أمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار (٤٤)، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان؛ و إن كان الأقوى في النذر المعيّن، جواز السفر و عدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً.
أفضل، و السفر بلا حاجة مكروه كذلك.
(٤٤) قد عرفت: أنّ صوم شهر رمضان واجب مشروط بالحضر و عدم السفر، و أنّه يجوز السفر في شهر رمضان و لو للفرار عن الصوم و يقع البحث هنا عن أنّ غير صوم شهر رمضان من الصيام الواجبة المعيّنة كالنذر المعيّن و قضاء شهر رمضان المضيّق وقته و الصوم الاستيجاري في وقت معيّن هل هي كصوم شهر رمضان في كونها واجبة مشروطة فيجوز السفر و تركها ثمّ قضاؤها في أيّام أُخر، أو أنّها واجبة مطلقة منجّزة يجب امتثالها و يجب تحصيل مقدّمتها؛ فيجب الحضور بترك السفر و الإقامة للمسافر، إلّا لضرورة موجبة لترك الواجب المطلق للتزاحم؟
يقع الكلام في مقامين: الأوّل: في الصوم النذري المعيّن بأن كان متعلّق نذره الصوم في يوم كذا من غير تعليق على الحضور؛ فمقتضى أدلّة وجوب الوفاء بالنذر هو كون الصوم واجباً مطلقاً يجب تحصيل مقدّماته الوجودية، كاستمرار الحضور و وجوب الإقامة لو كان مسافراً و حرمة السفر، هذا.
و لك أن تقول: إنّ أدلّة وجوب الوفاء بالنذر و إن كان مقتضاها كون الواجب المنذور مطلقاً لكنّه قد ورد دليل معتبر يستفاد منه كون الصوم النذري كصوم شهر رمضان واجباً مشروطاً بالحضور؛ ففي صحيحة علي بن مهزيار في حديث قال: كتبتُ إليه يعني إلى أبي الحسن (عليه السّلام) يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو