مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان
و في «العروة الوثقى»: الأقوى بطلانه. و استدلّ على هذا القول بوجوه:
الأوّل: أنّ صوم يوم الشكّ إنّما يقع من شعبان فقط ندباً أو وجوباً غير رمضان؛ و ذلك للحصر المستفاد من بعض النصوص، كما في موثّقة بل صحيحة سماعة من قوله (عليه السّلام)
إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان و لا يصومه من رمضان
، و قوله (عليه السّلام) فيها
و إنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان[١]
، و معلومٌ أنّ نية غير شعبان فيه يحتاج إلى دليل شرعي، و بدونه يلزم التشريع المحرّم.
الثاني: أنّ النية يشترط فيها الجزم و تبطل بالترديد.
الثالث: ما أشار إليه الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) من أنّ النية عبارةٌ عن استحضار حقيقة الشيء المأمور به؛ فإذا لم يتعيّن المأمور به واجباً كان أو مندوباً و لم يقصد بالخصوص كما هو المفروض في المقام فكيف يستحضر حقيقة الشيء المأمور به؟! و يرد على الأوّل: أنّ الحصر ليس حقيقياً بل إضافي؛ بمعنى نفي نية خصوص رمضان في يوم الشكّ، فالحصر في صدد أنّه لا يجوز نية خصوص صوم رمضان في يوم الشكّ، و هذا المعنى لا يمنع من نية الصوم، و أنّه في الواقع إمّا من شعبان أو من رمضان. و يمكن استفادة النية بهذه الكيفية من حسنة بشير النبّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن صوم يوم الشكّ، فقال
صمه، فإن يكُ من شعبان كان تطوّعاً، و إن يك من شهر رمضان فيوم وفّقت له[٢].
و على الثاني: أنّ الجزم في النية حاصل، و لا ترديد في النية، و إنّما الترديد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيته، الباب ٥، الحديث ٣.