مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧١ - (مسألة ٣) لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار
نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله و لو من جهة عادته من دون قصد له لم يكن مبطلًا (١٤).
[ (مسألة ٣): لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار]
(مسألة ٣): لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار؛ و إن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة (١٥)، الصدوق (رحمه اللَّه) في «المقنع» خبراً عن علي (عليه السّلام) أنّه قال
لو أنّ رجلًا لصِق بأهله في شهر رمضان فأمنى فليس عليه شيء[١].
أقول: يمكن حمل الروايتين على صورة عدم القصد و الاعتياد.
و فصّل في «المبسوط» و قال: من نظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء، فإن كان نظره إلى ما يحلّ فأمنى لم يكن عليه شيء، فإن أصغى أو سمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شيء[٢]، انتهى. و لا دليل لهذا التفصيل.
(١٤) كأن قبّل أو لامس أو فعل نحو ذلك بدون قصد الإنزال، و لم يكن من عادته الإنزال عند فعله و اتّفق أنّه أنزل، فالأقوى عدم البطلان. و يمكن الاستدلال له بما رواه في «التهذيب» و «المقنع» عن عليّ (عليه السّلام) و نقلناه من قريب، و قد حمل صاحب «الوسائل» مرسلة «المقنع» على صورة عدم القصد و الاعتياد[٣].
(١٥) و ذلك لأنّ المني الخارج ليس مستنداً إلى فعل اختياري للصائم؛ فلا يقال: إنّه أمنى اختياراً، بل هو مستند إلى الاحتلام، و هو أمر غير اختياري، و لا
[١] المقنع: ١٨٩.
[٢] المبسوط ١: ٢٧٢ ٢٧٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، ذيل الحديث ٥.