مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ٤) لا يجب الفور في القضاء
النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان؛ كراهةً أن يمنعن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حاجته، فإذا كان شعبان صُمنَ و صام (معهنّ)، و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقول: شعبان شهري[١].
فرع: لا يجب التتابع في قضاء صيام شهر رمضان إجماعاً.
و تدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة قال (عليه السّلام)
و إن قضاه متفرّقاً فحسن.
و موثّقة سماعة قال: سألته عمّن يقضي شهر رمضان منقطعاً؟ قال
إذا حفظ أيّامه فلا بأس[٢].
و عموم صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كلّ صوم يفرّق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين[٣].
و رواية سليمان بن جعفر الجعفري أنّه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان أ يقضيها متفرّقة؟ قال
لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان، إنّما الصيام الذي لا يفرّق كفّارة الظهار و كفّارة الدم و كفّارة اليمين[٤].
نعم يستحبّ التتابع في القضاء، و تدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث قال
فإن قضاه متتابعاً فهو (كان) أفضل.
و رواية «الخصال» بسنده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) في حديث شرائع الدين قال
و الفائت من شهر رمضان إن قضى متفرّقاً جاز، و إن قضى متتابعاً كان أفضل[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ١١.