مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٧) لو كان مفطرا لكونه مسافرا أو مريضا، و كانت زوجته صائمة، لا يجوز إكراهها على الجماع
[ (مسألة ٧): لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً، و كانت زوجته صائمة، لا يجوز إكراهها على الجِماع]
(مسألة ٧): لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً، و كانت زوجته صائمة، لا يجوز إكراهها على الجِماع (٢٩)، و إن فعل فالأحوط أن يتحمّل عنها الكفّارة (٣٠).
(٢٩) وجه عدم جواز إكراه الزوج الغير الصائم زوجته الصائمة على الجماع هو أنّ الزوج و إن كان له حقّ الاستمتاع و لكنّه مشروط بعدم مزاحمته لتكاليفها الشرعية من وجوب الصلاة و الصوم و الحجّ و غيرها؛ و لذا لا يجوز للزوج إشغال تمام وقت فريضتها بالجماع بحيث لا يسع لها تحصيل الطهارة و لو الترابية و فعل الصلاة. و كذا لا يجوز له منعها من الحجّ و إن لم يكن لها محرم في حجّها إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها، و بالجملة: الزوج و إن كان له حقّ الاستمتاع لكنّه لا يجوز له استيفاؤه بإكراهها على أمر محرّم في نفسه كالجماع عن عمد و اختيار حال الصوم. و الإكراه و إن كان يرفع حرمة الجماع عن الزوجة و تصبح معذورة ببركة حديث الرفع لكن الزوج لا يجوز له أن يكون سبباً للجماع الذي هو مبغوض في نفسه للآمر لولا الإكراه.
(٣٠) و كذلك يتحمّل تعزيرها، و هذا الاحتياط استحبابي، و الأقوى عدم تحمّله عنها شيئاً؛ و ذلك لأنّ مورد النصّ المجمع عليه في تحمّله عنها إكراه الزوج الزوجة حال كونهما صائمين؛ فلا يشمل ما كان أحدهما فقط صائماً.
هنا فروع: الأوّل: لو كان الزوج غير صائم و كانت الزوجة صائمة نائمة فلا مانع للزوج من الجماع بها؛ لأنّ المفروض انتفاء القصد و العمد و الاختيار من الزوجة و لم يكن حرام و مبغوض للمولى في البين حتّى يكون فعل الزوج سبباً له و محرّماً؛ إذن فلا وجه للإشكال في «العروة الوثقى»، قال: و هل يجوز له مقاربتها و هي نائمة؟ إشكال[١].
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٠٧.