مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦١ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
و توهّم المتوهّم صاحب «مستند العروة الوثقى» أنّ الصحيحتين لم يتعرّض فيهما بأنّ القاضي عن المرأة هو وليها، مندفع بأنّه على فرض وجوب القضاء عنها يجب على أكبر أولادها الذكور؛ لكونه المتيقّن و المجمع عليه، فلا يجب على غيره.
قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: قال الشيخ: حكم المرأة حكم الرجل في أنّ ما يفوتها في زمن الحيض أو السفر أو المرض لا يجب على أحد القضاء عنها و لا الصدقة، إلّا إذا تمكّنت من قضائه و أهملته فإنّه يجب على وليها القضاء و الصدقة على ما مرّ في الرجل سواء، و هو قول أكثر العامّة[١]، انتهى.
الأمر الرابع: هل الواجب على ولي الميّت قضاء خصوص رمضان، أم يعمّ كلّ صوم فات عنه؛ حتّى الكفّارة و المنذور و غيرهما؟ حكي عن المفيد و الشيخ القول الثاني، و يظهر من العلّامة في «المنتهي» الميل إليه حيث إنّه بعد نسبة القول بأنّه يجب على الولي قضاء كلّ صوم واجب على الميّت بأحد الأسباب الموجبة كاليمين و العهد و النذر إلى الشيخ قال: و عليه دلّت عموم النصوصات[٢]، انتهى. و نسب هذا القول إلى المشهور.
و العمدة في الاستدلال عليه التمسّك بإطلاق الصلاة و الصوم في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام قال
يقضي عنه أولى الناس بميراثه
، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال
لا، إلّا الرجال[٣]
، و مرسلة ابن عمير عن رجاله عن الصادق (عليه السّلام) في الرجل يموت
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ١٧٨.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٦٠٤/ السطر ٣٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.