مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
و لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه و عدمه؛ و إن كان الأحوط في الأوّل مع رضا الورثة الجمع بين التصدّق و القضاء (٣٨).
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال (عليه السّلام)
و أمّا السفر فنعم[١].
الثالث: لا يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت في شهر رمضان لعذر؛ من المرض و الحيض و غيرهما من الأعذار غير السفر و مات قبل خروج شهر رمضان. و الدليل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدّمة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
أمّا الطمث و المرض فلا[٢].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ، قال
ليس عليه شيء.[٣]
الخبر.
(٣٨) لا يخفى: أنّ جملة من النصوص المتقدّمة قد دلّت على وجوب قضاء ما فات عن الميّت على الولي فيما كان مريضاً و استمرّ مرضه إلى رمضان آخر مطلقاً؛ سواء كان للميّت مال يمكن التصدّق به لكلّ يوم بمدّ، أو لا.
و لكن قد صرّح في صحيحة أبي مريم الأنصاري المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شيء، و إن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات و كان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ، و إن لم يكن له مالٌ صام عنه وليه[٤]
، حيث حكم فيها بوجوب التصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ فيما كان له مال، من غير تعرّض لوجوب القضاء
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٧.