مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
و لا يكفي في كفّارة واحدة مع التمكّن من الستّين إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد، بل لا بدّ من ستّين نَفساً (٣٤).
أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، قال
ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك
، قلت: و ما أوسط ذلك؟ فقال
الخلّ و الزيت و التمر و الخبز[١].
و صحيحة ابن أبي نصر البزنطي عن أبي جميلة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
في كفّارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، و الوسط الخلّ و الزيت و أرفعه الخبز و اللحم.[٢]
الخبر.
(٣٤) و ذلك لصراحة روايات الباب في خصوص ستّين فلا يطلق على أقلّ منه. و قد صرّح في بعض الروايات بأنّه لا يكتفى على الأقلّ؛ ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستّين مسكيناً، أ يجمع ذلك لإنسان واحد يُعطاه؟ قال
لا، و لكن يعطى إنساناً إنساناً، كما قال اللَّه تعالى
، قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال
نعم[٣]
، فلا يكفي إطعام أقلّ من الستّين مع التمكّن منه، و مع عدم التمكّن منه يتكرّر على الأقلّ حتّى يتمّ. و تدلّ عليه أيضاً رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل و الرجلين فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غداً[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٦، الحديث ١.