مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه و يجزيه
فمن كان يجب عليه التمام، كالمكاري و العاصي بسفره و المقيم و المتردّد ثلاثين يوماً و غير ذلك، يجب عليه الصيام (٣٢).
(٣٢) أمّا المكاري و هو من اتّخذ السفر عملًا و شغلًا له فيدلّ على وجوب إتمام الصلاة و الصيام عليه في السفر صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان[١]
، و صحيح زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المُكاري و الكريّ و الراعي و الاشتقان؛ لأنّه عملهم[٢].
و في «مجمع البحرين»: المكاري بضمّ الميم من باب قتل فاعل المكاراة، و هو من يكري دوابّه، و الجمع مكارون. و الكريّ بالفتح على فعيل المكتري فعيل بمعنى مفتعل[٣]، انتهى. و في «وسائل الشيعة»: الاشتقان البريد[٤].
و أمّا العاصي بسفره: فيدلّ على وجوب الصوم عليه و إتمام الصلاة مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ[٥]
، دلّ بالمفهوم على وجوب الصوم في غير سبيل حقّ، و التلازم بين وجوب الصوم و إتمام الصلاة واضح. و صحيح عمّار بن مروان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون سفره إلى صيد أو في معصية اللَّه أو رسول لمن يعصي اللَّه أو في طلب عدوّ أو شحناء
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] مجمع البحرين ١: ٣٥٨.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ١.