مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
دون النذر المطلق (٢٠).
الاستدلال على عدم صحّة صوم النذر في السفر، و ذيله يدلّ على جوازه إذا نذر الصوم في السفر، حيث إنّ كلمة
ذلك
في الرواية إشارة إلى الصوم في السفر.
و قد يخدش في الرواية بوجوه:
الأوّل: أنّ بندار مجهول الحال. و فيه: أنّ جهالته لا تضرّ الرواية؛ لأنّه لم يقع في طريقها، و الاعتبار برؤية ابن مهزيار كتابة بندار و قراءته جواب الإمام (عليه السّلام).
الثاني: أنّ الصوم في حال المرض غير صحيح مطلقاً، و إن كان قد نواه؛ فالنية لا تصحّحه، و كذلك في السفر بقرينة عطف المرض على السفر
و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض.
و فيه: أنّه يجوز التفكيك بينهما؛ بأنّ صحّة الصوم و عدمها في حال المرض منوطان بالإضرار و عدمه؛ فمع الضرر لا يصحّ الصوم و إن كان قد نوى ذلك فالنذر لا يصحّحه، بخلاف الصوم في السفر فإنّه يصحّ فيما إذا نذر و نوى في نذره إتيانه في السفر فقط أو في الحضر و السفر؛ فقوله (عليه السّلام)
إلّا أن تكون نويت ذلك
لبيان نية الصوم في خصوص السفر.
الثالث: أنّ الرواية شاملة لحكم غير مفتى به و هو وجوب الإطعام سبعة مساكين و الحال أنّ كفّارة حنث النذر أمّا كفّارة اليمين و هي إطعام عشرة مساكين أو كفّارة شهر رمضان على الخلاف بينهم فلم يفت أحد من الأصحاب بإطعام سبعة مساكين. و فيه: أنّ هذه الفقرة من الرواية معرض عنها عند الأصحاب، و هو غير مضرّ بحجّية الرواية بالنسبة إلى غيرها من الأحكام، هذا. و قد اشتملت نسخة «المقنع» على لفظ «عشرة» بدل «سبعة» في الرواية، فلا إشكال حينئذٍ.
(٢٠) فلا يصحّ صوم النذر المطلق الغير المقيّد بكونه في السفر حال السفر. و يدلّ عليه صحيح ابن مهزيار المتقدّم حيث قال
ليس عليك صومه في