مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٣ - الثاني النية
و وقتها في ابتداء الاعتكاف: أوّل الفجر من اليوم الأوّل؛ بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه، و يجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو أثنائه فينويه حين الشروع (١٣)، بل الأحوطُ إدخالُ الليلة الأُولى أيضاً و النيّةُ من أوّلها (١٤).
في الثالث حتّى يقترن نية الوجوب بالواجب. و به قال المحقّق في «الشرائع» و اختاره صاحب «المدارك» و قال: و لو اقتصر على نية اليومين الأوّلين ندباً ثمّ جدّد نية الثالث على وجه الوجوب كما هو ظاهر عبارة المصنّف (رحمه اللَّه) كان جيّداً[١]، انتهى.
(١٣) يعني أنّه لا يجوز تأخير نية الاعتكاف من ابتدائه و حين شروعه أيّ وقت كان فلو شرع به في أوّل الليل أو في وسطه أو عند طلوع الفجر وجبت نيته حين الشروع؛ لاشتراط مقارنة النية للعبادة. و أمّا تقديم النية على الشروع في الاعتكاف كمن كان أوّل الليل أو في وسطه خارج المسجد و نوى في ذلك الوقت المكث في المسجد من طلوع الفجر فالظاهر من المصنّف (رحمه اللَّه) أنّه لا يجوز، قال: فينويه حين الشروع، و هو الأقوى؛ و ذلك لما أشرنا إليه من مقارنة النية بالعمل. نعم لو نواه قبل الشروع فيه و استمرّت نيته إلى زمان الشروع فيه لكان كافياً، و أمّا لو نوى قبل الشروع و ذهل عن نيته حين الشروع فلا يكفي، و الاكتفاء به في الصوم لدليل؛ و هو الإجماع.
(١٤) وجه الاحتياط هو استعمال اليوم عرفاً فيما يشمل الليل، كذا قيل في نسبة الفرائض الخمس إلى اليوم، و إنّ المراد من اليوم هو مقدار من الزمان شامل للّيل أيضاً، كأربعة و عشرين ساعة.
[١] مدارك الأحكام ٦: ٣١١.