مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس
المسألة المحقّق (رحمه اللَّه) في «المعتبر» و الشهيد في «الذكرى» و الشيخ في «النهاية». و عن الأردبيلي (رحمه اللَّه) الميل إلى عدم وجوب الغسل للحائض إذا انقطع دمها قبل الفجر. و قال صاحب «المدارك» (رحمه اللَّه): نعم يمكن الاستدلال على الوجوب بما رواه الشيخ (رحمه اللَّه) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن يغتسل من رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم
، لكن الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية و اشتراك أبي بصير بين الثقة و الضعيف، و من ثَمّ تردّد في ذلك المصنّف (رحمه اللَّه) في «المعتبر»، و جزم العلّامة في «النهاية» بعدم الوجوب و لا يخلو من قوّة[١]، انتهى.
أقول: تردّدهم في المسألة و قول بعضهم بعدم وجوب الغسل عليها لأجل تضعيفهم سند الرواية المذكورة. و فيه: أنّ الرواية موثّقة معتبرة.
و قد يستدلّ على الحكم في الحائض بالأولوية القطعية و أنّ المستحاضة يجب عليها الاغتسال لصحّة صومها؛ لصحيحة علي بن مهزيار الآتية، و في الحائض بطريق أولى؛ لعظم شأنها. و هذا الاستدلال كما ترى، هذا كلّه في حدث الحيض.
و أمّا النفاس: فقد يستدلّ بما قد ورد في بعض النصوص أنّه حيض محتبس، و فيه: أنّ السند غير ثابت.
و العمدة في الاستدلال عليه: أنّ الحيض و النفاس متّحدان في الأحكام إجماعاً، و قد يستفاد ذلك الاتّحاد من الروايات. نعم يفترقان في بعض الخصوصيات، كتحديد أقلّ النفاس بلحظة و تحديد أقلّ الحيض بثلاثة أيّام.
[١] مدارك الأحكام ٦: ٥٧.