مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس
فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، و مع تركهما عمداً يبطل صومهما. و كذا يُشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهاريّة التي للصلاة دون غيرها (٣٠)، (٣٠) اشتراط صحّة صوم المستحاضة بالغسل في الجملة مشهورة بين الأصحاب شهرة عظيمة، و ادّعي عليه الإجماع، و قال جماعة من الأصحاب و منهم المصنّف (رحمه اللَّه) بتوقّف صوم المستحاضة على الأغسال النهارية و حكموا بعدم توقّف صحّة صومها على غسل الليلة المستقبلة. و يظهر من المحقّق في «المعتبر» توقّف صحّة صومها على الأغسال كلّها حيث قال: و لو صامت و الحال هذه قال في المبسوط: روى أصحابنا أنّ عليها القضاء[١].
و لا يخفى: أنّه لا يشترط في صحّة صوم المستحاضة فعل الصلاة التي اغتسلت لها.
و لنا أن نذكر رواية الباب؛ و هي صحيحة علي بن مهزيار قال: كتبتُ إليه (عليه السّلام): امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب (عليه السّلام)
تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؛ لأنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان يأمر (فاطمة (سلام اللَّه عليها) و) المؤمنات من نسائه بذلك[٢]
، و الظاهر من الرواية بقرينة التقييد بقوله: «لكلّ صلاتين» اختصاص الحكم بالمستحاضة الكثيرة؛ فلا يشمل المتوسّطة، كما أنّ الصحيحة لا تقييد فيها للغسل بالنهارية بل يشمل الليلية أيضاً، و لا يبعد شمولها
[١] المعتبر ١: ٢٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٨، الحديث ١.