مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
و لو كان مسافراً و حضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر، وجب عليه الصوم (٢٨)، نصوص اعتبار نية السفر من الليل موافقة للعامّة ك «مالك» و «أبي حنيفة» و «الشافعي» و «الأوزاعي» و «أبي ثور» القائلين بوجوب الإفطار فيما إذا نوى السفر من الليل فلا بدّ من طرحها و المصير إلى القول بوجوب الإفطار في السفر قبل الزوال و إن لم ينو السفر من الليل و وجوب إتمام الصوم في السفر بعد الزوال و إن نواه من الليل.
(٢٨) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب. و الدليل على وجوب الصوم على من قدم من السفر و حضر بلده قبل الزوال و لم يتناول شيئاً من المفطرات هو موثّق سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان؟ فقال
إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به[١].
و ذيل موثّق آخر لسماعة قال: سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر. إلى أن قال
إن قدم بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهراً، و إن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء[٢].
و رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان و لم يطعم شيئاً قبل الزوال؟ قال
يصوم[٣].
و لا يخفى: أنّه قد ورد في رواية صحيحة أنّ الجنب عن احتلام إذا قدم أهله و لم يتناول المفطر قبل الزوال يصوم؛ ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٤.