مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
حديث قال في المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال و لم يكن أكل،
فعليه أن يتمّ صومه و لا قضاء عليه[١]
؛ يعني إذا كانت جنابته من احتلام.
و أمّا ما يظهر منه أنّ القادم على أهله قبل الزوال مخيّر بين الصوم و الإفطار كصحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار، قال
إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار؛ إن شاء صام و إن شاء أفطر[٢].
فهو محمول على التخيير قبل القدوم؛ أي المسافر قبل أن يدخل على أهله مخيّر بين أن يمسك من المفطرات و يصوم إذا قدم أهله، و بين أن يفطر قبل القدوم على أهله، لا أنّه مخيّر بعد الدخول.
و يدلّ على التخيير قبل القدوم على أهله صحيح رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتّى يرى أنّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار، قال
إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل فهو بالخيار؛ إن شاء صام و إن شاء أفطر[٣].
و الدليل على وجوب الصوم على من حضر بلداً قبل الزوال و عزم على الإقامة عشرة أيّام، هو صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
فإذا دخل أرضاً قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، و إن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه، و إن شاء صام[٤].
وجه الدلالة: أنّ المفروض دخوله محلّ الإقامة بعد دخول الفجر، و هو حين
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٦، الحديث ١.