مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - الرابع إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثم ظهر سبق طلوعه
و كذا مع المراعاة و عدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط (٥٦)؛ أتى بالمفطر و قد سبق طلوع الفجر عليه؛ و ذلك لإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة و غيرها، و الإطلاق المذكور لا ينافيه التقييد في الموثّقة؛ لأنّ غاية دلالة الموثّقة أنّ من قام فنظر فلم ير الفجر فلا قضاء عليه، و من لم ينظر و فعل المفطر ثمّ رأى أنّه قد طلع الفجر فعليه القضاء؛ فلا دلالة للموثّقة على حكم العاجز أصلًا؛ فالعاجز مشمول لإطلاق صحيحة الحلبي.
(٥٦) الأقوى عدم وجوب القضاء إذا راعى الفجر و لم يحصل له القطع لا بطلوع الفجر و لا ببقاء الليل. و حينئذٍ فإمّا أن يحصل له الظنّ بطلوع الفجر أو يبقى على الشكّ فيه؛ فلا يجب القضاء لو حصل له الظنّ بالطلوع، فضلًا عن الشكّ فيه، و إن كان الأحوط استحباباً القضاء لتناول المفطر بعد طلوع الفجر.
و الدليل على عدم الوجوب صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): آمر الجارية تنظر الفجر فتقول لم يطلع بعد فآكل ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت، قال
اقضه، أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء
، و رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه قال
تتمّ يومك ثمّ تقضيه
، و قال في آخره
ما كان عليك قضاؤه[١]
؛ فالمعيار في عدم وجوب القضاء نظر الصائم بنفسه و عدم تبيّن الطلوع له، كما أنّ معيار وجوب القضاء عدم نظره.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٦، الحديث ١.