مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - الثالث الجماع
و قال في «مفتاح الكرامة»: إنّه المعروف بين الأصحاب، و قد ادّعي عليه الإجماع.
و التقييد بالتقاء الختانين كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع و علي بن يقطين و الحلبي المذكورة لا يوجب الخصوصية؛ لورودها مورد الغالب.
فروع الأوّل: الجماع مبطل في نفسه سواءٌ قصد الإنزال أو لم يقصد و ذلك لكون نفس الجماع موضوعاً للحكم مستقلا في نفسه كما هو صريح الروايات، فراجع.
الثاني: لا يبطل الصوم بالإدخال في ثقب من البدن غير القبل و الدبر بلا إنزال و بلا قصده، بل لا حرمة فيه إذا كان بحليلته. نعم إذا قصد به الإنزال يبطل.
الثالث: لا يضرّ إدخال الإصبع و نحوه لا بقصد الإنزال. و مع قصد الإنزال يبطل و إن أدخل في غير ما يتعارف الإدخال فيه من الفرجين.
الرابع: إذا تماسّ الختانان و شكّ في الدخول لا يبطل الصوم؛ لأصالة عدم الدخول، و كذا لا يبطل لو شكّ في دخول مقدار الحشفة؛ فالأصل عدم البلوغ بمقدارها. و لا يخفى: أنّ هذا الأصل لا أثر له بعد فرض أنّ الصائمين إن كان قصدهما الدخول فيبطل على المختار، و مع عدم قصدهما إيّاه لا يبطل الصوم و إن دخل، فضلًا عن الشكّ في الدخول.
الخامس: لو دخل الرجل في دُبر الخنثى يبطل صومهما، بناءً على القول ببطلانه بالدخول في دبر الرجل، و أمّا بناءً على مبنى المحقّق (رحمه اللَّه) من التردّد في البطلان بالدخول فيه فلا وجه لبطلان صومهما، و طريق الاحتياط واضح.
و لو دخل الرجل في قُبل الخنثى بلا إنزال فلا يبطل صومهما؛ لاحتمال أن يكون المدخل غير الفرج؛ فيشكّ في حصول المفطر. و مع إنزالهما بالقصد إليه يبطل صومهما. و مع إنزال أحدهما يبطل صومه فقط.