مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
اليمين، فقال
عتق رقبة أو كسوة و الكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين، أيّ ذلك فعل أجزأ عنه، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام متواليات و إطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً[١].
و صحيحة أُخرى لأبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّن قال «و اللَّهِ» ثمّ لم يَفِ، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كفّارته إطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً دقيق أو حنطة.[٢]
الخبر.
و صحيحة أبي خالد القمّاط أنّه سمح أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، يطعم عشرة مساكين مدّاً مدّاً.[٣]
الخبر، و غيرها من روايات أبواب كفّارة الطعام.
و في قبال هذه الروايات قد ورد في بعض الروايات: أنّ لكلّ مسكين مدّين؛ ففي صحيحة أبي بصير عن أحدهما في كفّارة الظهار قال
تصدّق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً؛ لكلّ مسكين مدّين مدّين[٤].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في كفّارة اليمين
يطعم عشرة مساكين؛ لكلّ مسكين مدّين من حنطة و مدٌّ من دقيق.[٥]
الخبر.
و مقتضى الجمع بين أخبار المدّ و المدّين حمل المدّين على الاستحباب. و في «الوسائل»: و قد حمل جماعة من علمائنا ما تضمّن المدّين على الاستحباب و حمله الشيخ (رحمه اللَّه) على القادر و حمل المدّ على العاجز[٦]، انتهى. و في «مستند
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٢، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٣، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٦] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٤، ذيل الحديث ١٤.