صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية
سؤال [١٥٥] هل ترون وجوب تقليد الأعلم؟
وكيف أُحدد الأعلم؟ وإن قلتم: أهل الخبرة، فأنا مختار، فكل مرجع لديه أهل خبرة يشيرون إليه؟ وإن قلتم: الاطمئنان، فهنا يصبح الاطمئنان هو المرجح وليست أعلمية المجتهد؟
باسمه تعالى: يجب تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية ويعلم ذلك بقول أهل الخبرة، وإذا اختلف أهل الخبرة يتبع قول الأقوى خبرة ولو كان عددها أقلّ، بل حتّى لو كان شخصاً واحداً. ولا عبرة بقول الآخرين، وكذا لا عبرة باطمئنان نفس العامي، واللّه العالم.
سؤال [١٥٦] هل مسألة وجوب تقليد الأعلم تقليدية أم اجتهادية، أي هل يقلد المكلفُ في هذه المسألة أحدَ المجتهدين، أم يكون ذلك حسب قناعته وبحثه واطلاعه، فله أن يقلد حتّى غير الأعلم، باعتبار أن هناك من يقول بعدم وجوب تقليد الأعلم؟ وذلك لصعوبة تحديد الأعلم من قبل أهل الخبرة؛ لأن ذلك يتطلب دراسة شاملة لكل مرجع في العالم الإسلامي.
باسمه تعالى: ليست مسألة تقليد الأعلم مسألة تقليدية، ولكن بما أن العامي ليس له طريق إلى تحصيل الأحكام الشرعية من مداركها ولايتمكن من الاحتياط في معظم المسائل التي يبتلي بها، فلا بد أن يأخذ بقول من له الخبرة فيما يحتاجه من المسائل والمتيقن عنده من اعتبار قول أهل الخبرة هو قول الأعلم. وتشخيص الأعلم يرجع فيه إلى أهل الخبرة على ما ذكر في