صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - الوضوء وأحكامه
باسمه تعالى: أجمع علماء الإمامية على أن التحديد المذكور في الآية الكريمة للمغسول لا للغسل؛ لأن اليد تطلق في اللغة العربية على الأصابع وحدها وعلى اليد من المفصل وعلى اليد من المرفق وعلى اليد إلى الكتف؛ لذلك حددت الآية الكريمة أن المغسول لابد أن يكون إلى المرفق. وأما كيفية الغسل فقد بينته الروايات والوضوءات البيانية، حيث توضأ الإمام (ع) أمام الناس، وقال: هذا وضوء رسول اللّه والأئمة (عليهم السلام) عترة النبي (ص)، الذين قال عنهم رسول اللّه:
«أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»،
كما في الرواية المتواترة عند الخاصة والعامة المتفق عليها. ولولم يكن الوضوء هكذا كما توضأ الإمام أمام الناس لتحقق الافتراق، وهو خلاف قول رسول اللّه (ص) الذي لا ينطق عن الهوى وإنما هو وحي يوحى. وأما أثر ذلك عملًا فإن صحة الصلاة مترتبة على صحة الوضوء؛ إذ
«لا صلاة إلا بطهور»
أي الطهور الصحيح. وفقك اللّه للعلم والعمل الصالح.
سؤال [٥٢٨] أنا توضأت لصلاة الظهرين، وبقيت على الوضوء حتّى صلاة المغرب، هل يجوز لي أداء صلاة المغرب بوضوء صلاة الظهرين، أم علي التجديد لصلاة المغرب؟ هل النية في الوضوء بحيث أن تكون لصلاة؟
باسمه تعالى: لا بأس بصلاة المغرب والعشاء بذلك الوضوء ولا تحتاج إلى تجديده وتجديده حسن، فهو نور على نور، واللّه العالم.
سؤال [٥٢٩] شخص كان يتوضأ خطأ، ولم ينفع معه التعليم أبداً