صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - العمل من دون التقليد
وإذا كان كذلك فمن أين يمكن للعامي معرفة ذلك، مع أن حكم الله الواقعي موجود عند صاحب الزمان (ع)؟
الخوئي: يمكن للعامي أن يأتي بعمل جامع لجميع ما يحتمل دخله في صحة عمله واقعاً، وبعنوان الاحتياط، وان لم يعلم بما هو دخيل بعينه ولم يكن قلد فيه أحداً فيقطع في مثله بمطابقته للواقع، حيث لم يخل بما يحتمل دخله في واقعه، والله العالم.
التبريزي: يمكن للعامي الذي لم يقلد ولم يحتط أن يعلم بمطابقة عمله للواقع، كأن يصبح مجتهداً بعد ذلك، وقد عمل برهة من الزمن برجاء مطابقة عمله للواقع، ولم يحتط، ولم يقلد كأن اقتصر في مورد دوران الأمر بين القصر والتمام على التمام ثم اجتهد بعد ذلك، فرأى أن عمله السابق مطابق لمقتضى الأدلة، أو راجع فتاوى العلماء فرأى أنهم يفتون جميعاً بذلك، فقطع بمطابقة عمله للواقع.
سؤال [٢٩١] عمل العامي استناداً إلى تقليد غير مبتنٍ على أساس شرعي- كالتقليد لمرجع اعتماداً على والده، واسرته دون أن يتحقق عنده إحدى الطرق الشرعية- هل يكون كعمل غير المقلد؟ وإذا أراد العدول إلى مجتهد آخر حينئذٍ، هل يجوز له العدول بإخبار اثنين من أهل الخبرة العدول بأعلمية الآخر، دون أن يحصل له العلم بذلك؟
الخوئي: نعم، يعتبر كمن لم يقلد، ويعمل بما شهدت به البينة غير