صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - تقليد الميت ابتداء
تقليد الميت ابتداءً
سؤال [٢٦٩] ذكرتم في مسائلكم المنتخبة أنه لايجوز تقليد الميت ابتداءً فما أدلتكم على ذلك؟
الخوئي: أدلتنا منها ما استدل ويستدل به بعض من دعوى الإجماع على عدم الجواز، ولكن نحن بدورنا في الاستدلال لانعترف بتلك الدعوى كدليل لمنع حجية منقولة، ثم منع محصله في خصوص المقام لما ذكرنا في محله، ولكن نستدل أولًا: بانصراف أدلة سؤال الجاهل عن العالم كتاباً وسنة إلى السؤال من الحي فيبقى الرجوع إلى قول العالم غير الحي تحت دليل حرمة العمل بغير العلم مما يكون حجة أحياناً للشاك.
وثانياً: بناءً على ما قوينا من تعين الرجوع إلى الأعلم على العامي عند اختلاف آراء المجتهدين أو الأخذ بأحوط الآراء، فلو جاز الرجوع إلى الميت ابتداء مع القطع باختلاف الأموات مع الأحياء وفرض أعلمية بعض من أعيان هؤلاء الأموات (قدس سرهم) كما ليس بالبعيد، لزم انحصار الحجية في قول ذلك الأعلم الراحل فقط إلى آخر طول الغيبة، وذلك اللازم مقطوع البطلان فيكشف عن بطلان ملزومه، وهو توسيع الجواز الابتدائي للأموات إذ لا يلزم الانحصار مع المنع المزبور بفرض أعلمية واحد حي في كل عصر قطعاً كما هو بديهي لأهله.
التبريزي: دليلنا على ذلك: عدم شمول أدلة حجية التقليد للتقليد