صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - في التقليد
إجمالًا؛ لأنّ الأعلم أقوى خبرة في تلك المسائل كما هو سيرة العقلاء في القضايا التي يرجع بها إلى أهل الخبرة فإذا اختلف أهل الخبرة يرجع إلى أقواهم خبرة، وأيضاً الرجوع إلى المجتهد الأعلم وارد في مقبولة عمربن حنظلة عند اختلاف المجتهدين في نفس الحكم الشرعي الكلي، ومن هنا يعلم أنّ هذه المسألة كانت من زمان الأئمّة (عليهم السلام) وليست مسألة مستحدثة كما ادعى ذلك بعض ممن لا خبرة له حيث ذكر أنّ مسألة التقليد اخترعها علماء الأُصول. فراجع رواية عمر بن حنظلة الواردة في اختلاف الحكمين في الحكم الشرعي الكلي وهي مروية في روايات باب القضاء، والله العالم.
سؤال [١٨٧] يوجد اختلاف في تعريف التقليد بين الفقهاء، وفي كفاية تحققه من لدن المكلف بين العمل ومجرد العلم، فما هو تعريف التقليد عندكم؟ وما الذي يكفي في تحققه؟
باسمه تعالى: الواجب على كل مكلّف أن يتعلم الأحكام الشرعية في المسائل التي يحتمل ابتلاءه بها، والتقليد الواجب هو تعلم تلك الأحكام عمن يعرفها من مداركها التي بأيدينا بالرجوع إلى رسالته أو أجوبة الاستفتاءات، أو ممن ينقل فتواه للناس من أهل العلم والثقة، واللّه العالم.
سؤال [١٨٨] كيف، وبماذا كان المؤمنون يتعبدون في غياب الرسائل العملية والتقليد في القرون الأُولى؟
باسمه تعالى: كان الناس قديماً يرجعون إلى علماء الطائفة في أخذ