صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - مسائل في الاحتياط
سؤال [٤٠] قلتم: إنّ التقليد هو العمل اعتماداً على فتوى المجتهد، ولاتشترطون النية والالتزام، فإذا كان بعض مقلديكم جاهلين بمسألة تحتاطون وجوباً فيها فعملوا خلاف احتياطكم الوجوبي جهلًا، واعتقاداً أن ما عملوه هو وظيفتهم، ثم التفتوا بعد مدة، وصادف كون عملهم مطابقاً لفتوى الأعلم، أو لفتوى أحد المجتهدين مع عدم العلم بالاختلاف بينهم في تلك المسألة، فهل يكون عملهم صحيحاً؟ فشخص ذبح الهدي في الحج ولم يقسمه ثلاثاً ولم يأكل منه، وامرأة قرشية كانت تتحيض وتترك الصلاة بين الخمسين والستين من عمرها، وثالث مس جسد شهيد بعد برده ولم يغتسل، ورابع لم يخمس الهدايا التي استلمها، هؤلاء الأربعة فعلوا ذلك جهلًا ثم التفتوا بعد مدة طويلة إلى فتواكم الاحتياطية، ويسألون الآن هل عملهم صحيح؟
الخوئي: يكفي الرجوع بعد العمل في موارد الوجوب الاحتياطي إلى من يرخصه مع مراعاة الأعلم فالأعلم، لكن المثال الثالث ليس محل الابتلاء فعلًا وعلى فرض الوقوع فحكمنا فيه كما في المثال الرابع فتوى لا الاحتياط الوجوبي.
التبريزي: التقليد الواجب شرعياً طريقياً هو تعلم الأحكام ممن تكون فتواه معتبرة، وأما التقليد اللازم بحكم العقل، فهو الاستناد في العمل، ويكفي في تحققه الاستناد اللازم بعد العمل، وعليه فإن رجع في المثالين