كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٠ - ١ البحث في جهات عديدة
[مسألة ١٤]: يجوز الاجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها واشعال السراج ونحو ذلك.
[مسألة ١٥]: يجوز الاجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدة معينة عن السرقة والاتلاف، واشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الاتلاف ولو من غير تقصير [١] فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال لكن لابدّ من تعيين العمل والمدة والاجرة على شرايط الاجارة [٢].
الانحصار به. وقد ذكر في وجه ذلك تخريجات وبيانات لا ترجع إلى محصل.
والصحيح أن يقال: بأنّ الواجب فيها كفاية ليس هو العمل، سواء أراد الغير أم لا كما في الواجبات الكفائية أو العينية الاخرى، بل الاستعداد له بنحو القضيّة الشرطيّة. بحيث لو أراده الطالب لوجده، وهذا لا ينافي مع أن يكون الطلب له باجرة لا مجاناً. فالوجوب هنا وجوب تحصيل العمل بنحو القضية الشرطية لا الفعلية، أيلو طلبه المستأجر ودفع اجرة لكان موجوداً، ومثله لا ينافي صحة الاجارة، وإنّما المنافي لها- على القول ببطلان الاجارة على الواجبات- الوجوب الفعلي على كل تقدير، سواء أراده المستأجر أم لا، فتدبر جيداً.
[١] تقدم البحث عن كبراه مفصلًا في مسألة سابقة. وأمّا الصغرى، فلأنّ الناطور له يد على المتاع أو الدار، فيكون عليه ضمان اليد إذا أرجعنا الضمان بالشرط إلى ذلك أو ضمان الشرط في ضمن العقد إذا لم نرجعه إليه.
[٢] هذا إذا كان اجارة لا جعالة. ولعلّ الظاهر انّه جعالة لا اجارة، إلّاانّه عندئذٍ يشكل الحكم بالضمان، إذ مع تحقق السرقة لم يكن عمل الحفظ متحققاً فلا يستحق الجعل، لا انّه يضمن المسروق إلّاإذا كان قد وضع يده على المال.