كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩١ - وأما الفرع الثاني
ابن وهب[١] ولكنه ضعيف به. كما انّه قال: ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان، واسناد الصدوق إلى ابن مسكان في مشيخة الفقيه صحيح، إلّااننا لم نجدها في الفقيه. فالمعتبر نقل الشيخ لها باسناده عن الصفار عن الحسن الخشاب عن غياث عن اسحاق.
ووجه الاستدلال بها انّ مقتضى مفهوم التعليل في ذيلها انّ الحمامي لو كان أجيراً على حفظ الثياب لكان ضامناً لذهابها.
وفيه:
أوّلًا: ظاهر التعليل نفي الضمان عنه لأنّه ليس مسؤولًا عن الثياب، بمعنى انّه ليست الثياب تحت يده وحفظه، أيمن باب السالبة بانتفاء موضوع الضمان، امّا انّه إذا كانت الثياب تحت يده فهل كان يضمن مطلقاً أم في فرض التفريط فقط أم بحسب الظاهر ومقام الاثبات حتى يقيم البينة؟ فكل ذلك لا دلالة في الحديث عليه، لأنّه ليس في مقام البيان من تلك الناحية.
وإن شئت قلت: انّ مفهومه الموجبة الجزئية وهي ثبوت الضمان عليه لو كان مسؤولًا عن حفظ الثياب وقد أخذ عليه الاجرة في الجملة لا مطلقاً.
نعم لو استظهرنا من الرواية- كما سيأتي عن الماتن قدس سره- انّ المقصود انّ الثياب موضوعة عند الحمامي أمانة على كل حال أيأمانة بالمعنى الأخص، امّا لغلبة ذلك خارجاً وتعارفه، أو لأنّه الذي يحتمل في مورده الضمان فيكون الكلام منصرفاً إليه لا إلى فرض عدم ايداع الثياب عنده أصلًا، كانت الرواية مفصلة
[١]- المصدر السابق، حديث ٢.