كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٣ - وأما الفرع الثاني
وهل يستحق الاجرة مع السرقة؟ الظاهر لا لعدم حصول العمل المستأجر عليه إلّاأن يكون متعلق الاجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ لا أن يكون هو المستأجر عليه [١].
عمومات عدم ضمان الأمين[١] مما لا يمكن المساعدة عليه، لأنّ منطوق صحيح الحلبي أخصّ من مفهوم هذه الرواية لوروده في التلف وعدم التفريط والمفهوم لهذه الرواية لو سلّم تقدم انّه أعم من ذلك، ولو فرض التعارض والتساقط لم يكن المرجع عمومات عدم ضمان الأمين، لأنّ النسبة بين تلك العمومات وبين اطلاق مفهوم التعليل فيها العموم من وجه، لشموله حالة التعدي والتفريط أيضاً بخلاف تلك العمومات. نعم يمكن الرجوع إلى استصحاب عدم الضمان بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية.
[١] بل لو كان العمل المستأجر عليه هو الحراسة المتعارفة وقد تحققت منه لا عنوان حفظ المتاع من كل أسباب التلف صحت الاجارة واستحق اجرة المسمّى إلّاإذا كانت السرقة قبل تحقق الحراسة المتعارفة أو رافعة لموضوعها.
ثمّ انّه في الفرض الذي يحكم فيه ببطلان الاجارة لا يكون الأجير ضامناً بالاشتراط- سواء كان شرط الضمان أو شرط التدارك- لأنّه مع فساد العقد يصبح الشرط ابتدائياً فلا يشمله «المؤمنون عند شروطهم» ولا الرواية المتقدمة الدالّة على نفوذ شرط الضمان. وإنّما يثبت الضمان باليد بعد أن لم يكن مأذوناً في التلف بحكم الاشتراط ولو ضمن العقد الفاسد. أو بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده إذا قلنا بأنّها قاعدة مستقلة.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٦٨.