كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٢ - وأما الفرع الثاني
هذا في غير الجناية على نفس أو طرف وإلّا فيتعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة [١].
والنتيجة: انّه كلما كان الولي هو طرف العقد والتعهد بأن يقوم ذلك العبد بالعمل بلا نقص أو تضييع فضيع كان الضمان حينئذٍ على المولى لا محالة، وكلما كان الاتلاف بفعل المملوك الكبير بلا اجارة أصلًا أو مع الاجارة معه ولو باذن مولاه له بان يؤجر نفسه فالضمان على العبد في كسبه كما ذكر السيد الماتن قدس سره، وبهذا يرتفع التنافي بين الصحيحتين، كما انّ مفادهما قد يقال انّه على مقتضى القاعدة بحيث لولاهما أيضاً يصح التفصيل المذكور.
[١] لما ورد في باب الجناية من تعلق حق المجني عليه أو وليه برقبة العبد الجاني لا في ذمته أو كسبه، ولا في ذمة المولى ولذلك لا يمكن أن يتجاوز قيمة العبد، فيتخير المولى بأقل الأمرين من الأرش والقيمة في مقام الفداء، هذا في الجناية خطأً.
وأمّا في العمد فيحق للمجني عليه استرقاقه بمقدار الجناية على ما هو محرّر في محلّه وهو خارج عن منظور الماتن قدس سره.