كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨ - الجهة الثانية
منها»[١]. فان مفهوم الجمل الشرطية المذكورة فيها، بل التعليل المذكور في ذيلها- وإن كان راجعاً الى الجملة الاخيرة وسبب الضمان فيما اذا وقعت في البئر- يدلّان على مناط الحكم بالضمان وانَّ الميزان في الضمان التفريط والتعدي بحيث لولا ذلك لم يكن ضمان على المستأجر إذا تلفت العين.
ومنها: رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام «قال: سألته عن رجل اكترى دابة الى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت ما عليه؟ فقال: إذا كان جاز المكان الذي استأجر اليه فهو ضامن»[٢].
ومنها: صحيحة ابي ولّاد المعروفة وقد ورد فيها «فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته»[٣]. فان تقييد الضمان بيوم المخالفة سواء كان قيداً للحكم بالضمان أو للقيمة يدل على عدم الضمان قبل المخالفة والّا لم يكن وجه لتقييد الضمان أو مقداره بذلك اليوم، كما هو واضح.
الثالثة: ما دلّ على كبرى عدم ضمان الأمين:
منها: رواية غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «انَّ امير المؤمنين عليه السلام أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه، وقال: إنّما هو أمين»[٤].
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٢ من احكام الاجارة، حديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٧ من احكام الاجارة، حديث ٦.
[٣]- المصدر السابق، حديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة، باب ٢٨ من احكام الاجارة، حديث ١.