كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٩ - وأما الفرع الثاني
قال: إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون»[١].
والثانية: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالًا كثيراً، فقال: ليس على مولاه شيء، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء، ولا على العبد شيء»[٢].
وقد جمع بين الروايتين بوجوه عديدة:
الأوّل: ما ذكره صاحب الوسائل من حمل الرواية الثانية على ما إذا كانت الاجارة بلا اذن سيده، فتكون النتيجة التفصيل بين ما إذا كانت الاجارة باذن السيد فيكون الضمان عليه وبين ما إذا لم يكن باذنه فيكون الضمان على العبد يستسعى في تحصيله.
وفيه: انّ هذا خلاف ظهور الصحيحة الثانية في تحقق الاستيجار الصحيح لا الباطل وهو متوقّف على اذن المولى لا محالة.
الثاني: ما اختاره بعض أساتذتنا الأعلام عليه السلام وجملة من المحشّين في المقام من التفصيل بين ما إذا أتلف مورد الاجارة المأذون في العمل فيه من قبل المولى بحكم اذنه بالاجارة وبين ما إذا أتلف مالًا آخر لا ربط له بمورد الاجارة واذن المولى بالعمل فيه، ففي الأوّل يضمن المولى ولو باعتبار أن العمل كأنّه ينتهي إليه في النتيجة فيناسب تشريع الضمان عليه، بخلاف الثاني، فيكون هذا قولًا خامساً، والوجه في هذا التفصيل ظهور الصحيحة الاولى في اتلاف مورد العمل بخلاف
[١]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أحكام الاجارة، حديث ٢. وباب ١٢ من موجبات الضمان، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أحكام الاجارة، حديث ٣.