كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٥ - وأما المبعد الثالث
بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ولكنه مشكل [١]. فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع بأن كان أصل الختان مضراً به ففي ضمانه اشكال.
ليصبغه فيفسده؟ فقال عليه السلام: كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن»[١]، ومثلها رواية أبي الصباح: «قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القصار هل عليه ضمان، فقال: نعم، كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن»[٢]، واطلاقها شامل لفرض الخطأ أيضاً. وهناك روايات اخرى قريب من نفس المضمون فراجع.
[١] ليس وجه الاشكال عدم القصد أو العمد لما هو معروف من انّ الاتلاف موجب للضمان ولو كان مع الجهل أو السهو وعدم الاختيارية كما إذا انقلب في النوم على مال للغير فأتلفه. بل الوجه في ذلك يمكن أن يكون أحد وجوه:
الأوّل: ما هو ظاهر تقريرات بعض أساتذتنا العظام قدس سره من التشكيك في صدق الاتلاف، لأنّ الأجير بحسب الفرض لم يفعل إلّاما كان مأموراً به من قبل المستأجر بحكم الاجارة، فهو هنا بمثابة الآلة ويكون التلف مستنداً إلى المستأجر الآمر بذلك الفعل، فلا يشمله دليل الضمان[٣].
وفيه: انّ مجرد لزوم الوفاء بالاجارة لا يجعل التلف غير منتسب إلى
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أبواب الاجارة، حديث ١٩.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أبواب الاجارة، حديث ١٣.
[٣]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ٢٤٦- ٢٤٧.