كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩ - وأما المبعد الثالث
في النقطة الاولى، إذا لم نقبله في المثليات فلابدَّ من قبوله في النقود الاعتبارية، لأنَّ المثلية فيها تقتضي ذلك حتى اذا لم يكن نقصان القيمة مضموناً في نفسه.
الثالثة: لا ينبغي الاشكال في انَّ التفاوت في المالية الناشئة من خصوصيات العين واوصافها التي هي دخيلة في المالية تكون مضمونة ايضاً، لأنّها لا ترتبط بالقيم السوقية بل بالمال الخارجي التالف، ومثلها ايضاً الخصوصيات المكانية والزمانية المؤثرة في درجة فائدة العين ومرغوبيتها، فالثلج في المكان الحار أو في الصيف أكثر فائدةً وبالتالي قيمةً منه في المكان البارد أو في الشتاء، والعرف يتعامل مع هذه المالية تعامله مع قيمة الاوصاف الذاتية في العين.
وعلى هذا الأساس يمكن أن يقال انَّ من جملة هذه الخصوصيات المؤثرة كون المال معداً للتجارة والمبادلة، فمن ضمن مالًا تجارياً- ولو مثلياً- في موسم رواجه ثم كسدت تلك السلعة في السوق فنزلت قيمتها ضمن نقصان القيمة أيضاً.
وهذا لا يفرق فيه فرض تلف العين وعدمه، لأنّه يصدق في فرض ردّ العين أيضاً، حيث يكون بمثابة ردّ العين مسلوبة الوصف، أو ردّها في مكان آخر أقل فائدة فيه، كما انّه مع التلف يضمن القيمة يوم الغصب.
وعلى هذا الأساس يمكن ايضاً الحكم بضمان نقصان القيمة في النقود إذا ردّها بعينها بعد نقصان قيمتها السوقية، لانَّ النقود معدّة للتبادل فهي سلع تجارية بالطبع وذاتاً.
الرابعة: في موارد غصب العين ثم ردّها بعد نقصان قيمتها تارة لا يكون