كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧ - وأما المبعد الثالث
المثل تفاوت القيمة أم لا؟
المعروف فقهياً عدم الضمان لذلك، لانَّ ماتشتغل الذمة به هو المثل وقد أداه بحسب الفرض، وتغير القيم السوقية لا ربط له بالضامن، لانَّ القيم السوقية حيثية خارجة عن حيثيات العين الخارجية التي تصرف بها الضامن ومربوطة باوضاع السوق، ويكون حال ذلك كما اذا ردّ العين نفسها بعد نقصان قيمتها عن يوم الغصب.
نعم حكم جملة من الاعلام بانه اذا سقط المثل عن المالية نهائياً يضمن آخر قيمة له قبل السقوط، مع انهم لم يحكموا بذلك فيما اذا كانت العين باقية وردَّها بعد سقوط قيمتها تماماً.
ويمكن الفرق بينهما بانَّ عنوان اتلاف أو تلف مال الغير لا يصدق مع بقاء العين وردها بخلاف مورد ضمان المثلي، فانَّ اتلاف أو تلف مال الغير صادق بحسب الفرض من يوم التلف فاذا سقط المثل عن القيمة نهائياً فهذا لا يؤدي إلى انقلاب عنوان الاتلاف او التلف لمال الغير عمّا وقع عليه، فلابدَّ وان يدفع ما يكون مالًا لانَّ الضمان بمعنى شغل الذمة لا يكون الّا في الاموال فاذا سقط المثل عن المالية انتقل لا محالة الى القيمة، والقدر المتيقن اشتغال الذمة بآخر قيمة قبل السقوط.
هذا ولكن الصحيح: انَّ هناك عدة نقاط لابدَّ من اثارتها:
الاولى: لا يبعد أن تكون المالية التالفة في موارد ضمان المثل ايضاً مضمونة عقلائياً، لانَّ ضمان الخصوصية المثلية ليس بمعنى رفع اليد عنها وعدم لحاظ تلك الخصوصية المالية التي كانت خارجاً في مال الغير بل بعنوان الاضافة عليها،