كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٤ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
والحاصل: مبنى الانفساخ أو الفسخ لا يوجب أيأثر زائد لدعوى المستأجر تعلّق الاجارة بالعمل الآخر، وإنّما تمام الأثر على دعوى الأجير تعلقها بالعمل المأتي به، والذي يكون مقتضى الأصل- ولو أصالة عدم الوفاء التي ذكرناها- عدمه ويترتب عليه الانفساخ أو الفسخ، فيكون المستأجر منكراً والأجير مدعياً.
وعلى مبنى عدم الانفساخ وعدم الفسخ خارجاً تكون لدعوى المستأجر أثر زائد إذا كانت اجرة المثل مباينة كمّاً أو كيفاً مع المسمّى، فيكون حاله حال التداعي قبل انقضاء وقت العمل.
ثمّ انّ السيد الماتن قدس سره ذكر انّه لابدّ للعامل أن يرجع المتاع إلى مكانه الأوّل إذا طلب منه المستأجر ذلك، وهذا لا اشكال فيه إذا كان للمكان دخلٌ في المالية، لأنّه نحو اتلاف، فيكون ضامناً.
وأمّا في فرض عدم الفرق في المالية وإنّما هو مجرد رغبة شخصية لصاحبها فأيضاً كذلك، لأنّ العامل لم يكن مأذوناً فيه، والأغراض النوعية كلها مضمونة عند العقلاء، فلابدّ أن يرده إلى مكانه أو يضمن اجرة مثل ردّه إليه لو أراده في ذلك المكان.
ودعوى: انّ على اليد ما أخذت لا تقتضي أكثر من الرد إلى المالك، وهو يحصل ولو في ذلك المكان.
مدفوعة: بأنّ المدرك ليس هذا النبوي الضعيف سنداً، بل سيرة العقلاء الممضاة شرعاً، وهي تقتضي مضمونية الصفات الدخيلة في الأغراض النوعية ولو لم تكن لها مالية زائدة.