كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٧ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
وأمّا الدعوى الاخرى لكل منهما في الفرضين فهو من الاعتراف والاقرار الذي للآخر اقرار واعتراف بعدمه، وقد تقدم انّ هذا ليس من باب التنازع أصلًا.
هذا إذا كان الميزان بالنتيجة العملية والنهائية والأثر المترتب، وامّا إذا كان الميزان في تشخيص المدعي والمنكر بمصب الدعوى فكل منهما يدعي اجارة لشيء ينكرها الآخر، فيكون من التحالف. وحيث انّ الصحيح هو الأوّل فالمقام ليس من التحالف[١].
وهذا البيان أورد عليه جملة من الأعلام- كالسيد البروجردي قدس سره في حاشيته وبعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه[٢]- بأنّ دعوى المالك اجارة الحمار وإن كانت اقراراً على نفسه لكنها باعتبار تضمنها لاستحقاق المسمّى بتسليم الحمار يكون مدعياً على المستأجر شيئاً هو ينكره، وكذا دعوى المستأجر في طرف الاجرة.
وهذا الايراد يمكن الملاحظة عليه:
أوّلًا- بأنّه لا يتم فيما إذا كانت الاجرة مقبوضة من قبل المالك، أو كان الفرس عند المستأجر، أو كانت المنفعة أو الاجرة مؤجلة.
وثانياً- جريان هذا البيان في المسألتين الثالثة والسابعة المتقدمتين وفي المسألة العاشرة القادمة، فانّه أيضاً يكون لمنكر الزيادة دعوى الاستحقاق للبدل بدفع الأقل والآخر ينكره، فيلزم أن يقال فيه بالتحالف.
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ١٧٠- ١٧١.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٣٩- ٤٤٠.