كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٦ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
[مسألة ٧]: إذا تنازعا في مقدار الاجرة قدّم قول المستأجر [١].
[مسألة ٨]: إذا تنازعا في انّه آجره بغلًا أو حماراً أو آجره هذا الحمار مثلًا أو ذاك، فالمرجع التحالف. وكذا لو اختلفا في الاجرة انّها عشرة دراهم أو دينار [٢].
[١] لأصالة عدم استحقاق الزيادة كما تقدم في التنازع في قدر المستأجر عليه.
[٢] وجه التحالف واضح، حيث انّ كلًا منهما يدعي ما ينكره الآخر، ويكون الأصل نافياً لكل منهما، فيكون من التحالف. وهذا هو المشهور.
وقد نوقش فيه في المستمسك ناقلًا ذلك عن بعض الأكابر في حاشيته- والظاهر انّه السيد الاصفهاني قدس سره- من انّ الميزان في التحالف إذا كان بالغرض المقصود في التنازع فالغرض في مورد التنازع على العين المستأجرة إنّما هو مطالبة المستأجر بما يدعي استئجاره والمالك ينكره. وأمّا دعواه بوقوع الاجارة على العين الاخرى فهذه الدعوى لا أثر لها في مطالبته بشيء، وليس له غرض فيها إلّابلحاظ ما يترتب عليها من اللازم وهي نفي ما يدعيه المستأجر، ولهذا يصح له الاقتصار على بطلان دعوى المستأجر من دون تعرض لمدعاه.
وبالجملة بعد اتفاقهم على استحقاق المالك للُاجرة فالخلاف إنّما هو في استحقاق المستأجر لمنفعة ما يدعيه والمالك ينفيه والأصل معه، فهو منكر والمستأجر مدع. هذا إذا كان الاختلاف في المستأجر عليه، وإن كان في الاجرة فبالعكس، ففي الأوّل يكون المالك منكراً والمستأجر مدعياً، وفي الثاني يكون المالك مدعياً والمستأجر منكراً.