كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٢ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
العامل يضمّن ما لم يثبت عدم تفريطه بالبينة أو بشيء واضح كما في فرض سرقة تمام متاعه، أو كونه غير متهم ومأموناً بمعنى الوثوق والاطمئنان بصحة دعواه وصدقه.
هذا ولو فرض ثبوت تفصيل في البين فهو بلحاظ القاعدة التي أسّسها أمير المؤمنين عليه السلام وأشرنا اليها سابقاً أيضاً، أعني الحكم بضمان العامل ظاهراً بلا حاجة إلى يمين المالك، فلا يحكم في الأمين بذلك.
وهذا لا ينافي امكان المرافعة معه ومداعاته والحكم عليه بالضمان إذا لم يقم البينة وحلف المالك على القاعدة.
الرابعة- ما استدل به على استحلاف العامل
، وهي روايات ثلاث:
احداها: رواية بكر بن حبيب «قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتّهمته فاستحلفه، وإن لم تتهمه فليس عليه شي»[١].
الثانية: روايته الاخرى عنه عليه السلام «قال: لا يضمن القصّار إلّاما جنت يده، وإن اتهمته أحلفته»[٢].
الثالثة: صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً، وفي رجل استأجر جمالًا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه،
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ١٦.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ١٧.