كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٦ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
مصب الدعوى والنفي والاثبات بينهما.
واخرى: نبني على انّ الميزان بموافقة الحجة والأصل الجاري في تشخيص الوظيفة العملية بلحاظ الغرض النهائي.
أمّا على الأوّل، يكون المقام من التحالف، إذ كل منهما يدعي أمراً وجودياً مسبوقاً بالعدم ينفيه الآخر، فيتحالفان، فلا يثبت شيء منهما، فيرجع إلى مقتضى الأصل، وسوف يأتي تنقيحه.
وأمّا على الثاني، فلابدّ من تشخيص الأصل الجاري ليرى من يكون قوله مطابقاً معه فيكون منكراً ومن لا يكون فيكون مدعياً.
وفي المقام مطلبان ينحل إليهما هذا التنازع:
أحدهما: أصل الضمان الذي يدعيه المالك وينفيه المتصرف.
والآخر: مقداره على تقدير ثبوت أصله.
فبالنسبة إلى أصل الضمان قد يقال: بأنّ مقتضى الأصل عدمه وبراءة ذمة المتصرف بعد فرض الاذن من المالك بأصل التصرف، وهذا هو مدرك القول الأوّل الذي ذكره في المتن، فيكون قول المتصرف المدعي للعارية مطابقاً للأصل، فهو المنكر والمالك مدعٍ.
وفي قباله قول آخر لم يستبعده السيد الماتن قدس سره وهو جريان استصحاب عدم الاباحة المالكية المنقح لموضوع حرمة مال المسلم وعدم هدره عليه، فيكون قول المالك مطابقاً مع الأصل والمتصرف مدعياً للاباحة والمجانية.
نعم توجد دعوى اخرى على هذا التقدير وهي تحديد مقدار الضمان باجرة المسمّى، فاذا كان أكثر من اجرة المثل كان ثبوته بحاجة إلى اثبات الاجارة