كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩١ - ١ البحث في جهات عديدة
[مسألة ١٦]: لا يجوز استيجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء [١] بخلاف الصوم فانّه لا يعتبر فيه الترتيب. وكذا لا يجوز استيجار شخص واحد لنيابة الحج الواجب عن اثنين [٢] ويجوز ذلك في الحج المندوب وكذا في الزيارات. كما يجوز النيابة عن المتعدد تبرعاً في الحج والزيارات.
ويجوز الاتيان بها لا بعنوان النيابة بل بقصد اهداء الثواب لواحد أو متعدد [٣].
[١] هناك بحث في وجوب الترتيب في القضاء حتى في المترتبين كالظهرين فضلًا عن غيرهما، وتفصيل ذلك في محله. ففيما يثبت فيه الترتيب يكون ما ذكره المتن صحيحاً، إلّاانّه سوف تبطل الاجارة للصلاة المترتبة كالعصر لا المترتب عليها كالظهر، فلا تبطل الاجارتان معاً، ووجهه واضح.
[٢] لأنّ ظاهر دليل الاستنابة في الواجب ذلك، أيينوب عنه واحد مستقلًا لا من عليه تكليف آخر لنفسه أو بعنوان النيابة عن الغير. مضافاً إلى انّ أصل النيابة في مثل هذه الأعمال خلاف الأصل والقاعدة بحيث يحتاج إلى دليل مشرع، والمقدار الثابت هو ذلك لا أكثر.
[٣] لمشروعية كل ذلك كما هو منقح في محله. والبحث في هذه المسألة ليس مربوطاً بالاجارة بل بمشروعية النيابة وعدمها، فكلّ ما كان مشروعاً صحت الاجارة عليه وإلّا لم تصح لعدم الموضوع للاجارة كما هو واضح.