كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٦ - ١ البحث في جهات عديدة
ثمّ انّه قد ينقض على القول بالبطلان بأنّ القوم لم يستشكلوا في جعل الواجب شرطاً ضمن العقد أو متعلقاً للنذر والعهد واليمين.
والجواب: انّ الشرط لا يوجب الملك للعمل المشروط دائماً، وإنّما مجرد ايجاب، كما انّ النذر ليس إلّااضافة ايجاب عرضي إلى الايجاب الذاتي فيتأكد، فتدبر جيداً.
الجهة الثانية: لو قلنا بالبطلان بأحد الوجوه السابقة عدا الوجه المنسوب إلى كاشف الغطاء قدس سره فهي لا تقتضي أكثر من البطلان في مورد تعلق الاجارة بالواجب العيني التعييني وبطبيعيه لا فرد منه، لأنّه في غير ذلك لا يكون متعلق الاجارة لابدّ منه ومتعيناً على الأجير، فلا تتم الوجوه المذكورة.
نعم، لو تمّ ما نسب إلى كاشف الغطاء قدس سره من زوال الملكية عن الواجب فذاك لا يفرق فيه بين أقسام الوجوب، لكون الواقع في الخارج مصداقاً له لا محالة، فلا يمكن أن يقع للمستأجر.
ومنه يظهر: انّ الصحيح هو التفصيل بين المدارك المتقدمة لا الحكم بالبطلان على جميعها كما عن المحقق الاصفهاني، ولا الحكم بالصحة على جميعها كما عن بعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه[١].
لا يقال: بناءً على الوجوه الاخرى أيضاً يمكن أن يقال بأنّ ذات الطبيعة والجامع الواقع ضمن الخصوصية غير مقدور أو متعين على الأجير فتبطل الاجارة بلحاظه.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٣٧٧.