كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٨ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
بخلاف ما لو كان الولد كليا أو جعل في ذمتها فانّه لا تبطل بموته أو موتها إلّامع تعذر الغير من صبي أو مرضعة [١].
[١] كل ذلك على القاعدة واضح، حيث يمكن تحقق الارضاع الكلّي المتعلق للاجارة، إلّاانّ جعل المقابلة بين المباشرة وكون العمل في الذمة غير صحيح، فإنّ العمل في الذمة أيضاً قد يكون مقيداً بالمباشرة وقد يكون أعم، كما انّ العمل الخارجي قد يكون بقيد المباشرة وقد يكون أعم من عمله الخارجي وعمل شخصي آخر بنحو الكلي الخارجي لا الذمي، فيكون الانفساخ في فرض أخذ المباشرة بنحو التقييد- لا الاشتراط ضمن العقد كما تقدم في بحث سابق- سواء كان المتعلق الخارجي أو الذمي.
ثمّ التعبير بالانفساخ مسامحي، والصحيح انكشاف البطلان من أوّل الأمر، وإنّما الانفساخ يكون بعد الحكم بالصحة حدوثاً كما في موارد ترك العمل اختياراً على المشهور.
كما انّ ما ذكره في الذيل من انّ العمل إذا كان كلياً بلحاظ المرضعة أو المرتضع أيضاً يحكم بالانفساخ إذا تعذر وجود الغير غير صحيح فانّه لا موجب للحكم بالبطلان في موت المرتضع إذ هو نظير ما إذا آجر الدار للسكنى فمات المستأجر وتعذر على الغير السكنى فيه أيضاً فانّه لا يحكم بالبطلان جزماً، بل منفعة مملوكة للمستأجر تفوت عليه كما انّه في موت المرضعة وهي الموجر إذا ماتت وتعذر غيرها مع كون العمل في ذمتها لا وجه للقول بالبطلان ولا الانفساخ بل تكون الاجارة صحيحة ومتعلقه بملك الكلي في ذمتها غاية الأمر مع موتها يكون ديناً عليها يدفع قيمتها من تركتها إلى المستأجر خصوصاً مع مضي زمان كان يمكن فيه الارضاع، فتدبر جيداً فإنّ المعلّقين على العروة غفلوا عن ذلك.